معرض ..حالة ..!!

Janine Benyus: Biomimicry in action


كل واحد مننا عنده "لا " كبيرة و يمكن أكتر من "لا" ..لكن مبيقولهاش ..مش عارف مستنى ايه ؟؟No بالانجليزى ..!!

حمزة نمرة ...روح جديدة فى الغناء المصرى


عندما يصبح الفن استثناء .. و الضوضاء و الفهلوة هى القاعدة ..تعلم انك فى القرن الواحد و العشرين على أرضنا العربية ..التى أصبحت لا تجيد العربية ..بعد ان كانت " بتتلكم عربى "..لبلب..!!

هذا ما وجدته فى الإكتشاف الفنى الجميل " حمزة نمرة " ..
بالطبع ليس اكتشافى ... بل انا من تأخر فى سماعه لفترة طويلة قرابة العامين ..

سمعت كثيرا أغنيته الشهيرة ..احلم معايا .. و كنت أكابر فى أن الأغنية فعلا مميزة و جميلة و معبرة عن أبناء جيلى و عن أحلامه الــ....ما علينا ..!!

اعذرونى ..فالموضات الغنائية و الصراعات الفنية أصبحت كثيرة هذه الأيام ..و حسبت "نمرة " واحد من صراعات الألفية الجديدة الذى يلتف حولها أبناء جيلى بتوع الفيس بووك و رواد العمل الخيرى و " جزاك الله كل خير"...!!


و تكفيرا عن ذنبى و تأخرى فى سماع تجربة " نمرة " .. وضعت " احلم معايا " أغنية مدونتى ..يعنى اضم صوتى لصوته .. و أقول " احلم معايا "..!!

و لكنى حقا وجدته اكتشافا هاما للغاية ..
فهو يقدم نوعا خاصا من الغناء الذى اعتدت ان اسمعه من سيد درويش و مارسيل خليفة وفيروز و ماجدة الرومى و جوليا بطرس ,وغيرهم ممن علومنا ان الغناء رسالة كبرى ..وليست الأغنية لدغدغة المشاعر و العواطف تجاه الجنس الآخر وكفى ..!!
هكذا هو فن " نمرة " ..فهو و كما سمعته منه ..انه يرى ان حبس الفن و الغناء فى لون واحد هو جهل و ظلم كبير ..
و أضيف ..ان هذا الحصر الغريب للغناء فى الحب و الهجر و الخصام ما هو إلا " فقر فنى " و "استسهال و سبوبة " .." ركوب الموجة ".." قصور فى الرؤية ".." أحادية النظر الى أمور الدنيا ".." عدم فهم ونقص فى الوعى الفنى و الإبداعى "...الخ من الشتيمة الفنية ..طبعا فأنا اتهم الفنانين بأعز ما يمكلوا ..الإبداع و الفن والوعى و الدور المؤثر ..!!

فهناك الكثير كى نتحدث عنه فى أغنياتنا : العطاء - الخير - العدل - العمل - حب الآخر - السعادة - الإنتماء -الوطن " من غير مبالغة و أنا وطنى و بطنطن "...الخ من المعانى التى تمتلىء بها دنيانا و نحتاج الى تأكيدها و زرعها بيننا ..
هذا أول ما جذبنى فى تجربة حمزة نمرة ..



ثانيها ..أن " حمزة " شاب عادى جدا .. ما يميزه فقط موهبته و صوته الشجى .. و مشروعه الفكرى و الفنى .. وهدفه فى الحياه ..يعطى الأمل و المثل لكل أبناء جيله فى أن يصل أى منا الى هدفه اذا كان لديه هدف و مصمم للوصول اليه و يسير فى الطريق الصحيح المؤدى حتما الى غايته ..
بمعنى آخر .. فـ" نمرة " :" شاب زى الفل ".. على حد تعبير أحد أصدقائى الاعزاء جدا ..

ثالثا : ما يقدمه :" نمرة " من موسيقى مميزة للطابع المصرى المطعم بالطابع الغربى .. و هذا يميزه و لا ينتقص من فنه أبدا .. فهو يستخدم لغة العصر للوصول الى شباب هذا الجيل الذى يتمايل مع موسيقى الغرب و يستمتع بها .. و لكن من المؤكد ان " نمرة " يريد ان يثبت قدمه أولا ثم يقدم بعد ذلك النوع الفنى الذى يريد تقديمه بالشكل الذى يريد الذى أزعم انه النوع المصرى الخالص ... وهذا أيضا ذكاء و ليس فقط موهبة .. اذا صح تخمينى و افتراضى .. بدليل ان فى البومه الأول اعادة مميزة لأغنية خالد الذكر سيد درويش " شد الحزام على وسطك غيره ما يفيدك "...!!!

لن أطيل عليكم كثيرا ..سأدعوكم جميعا لكى تستمعوا لتجربة " حمزة نمرة " وفرقته .. المليئة بالأمل و العمل و السعادة و العطاء و الفن الحقيقى و الحلم ...


"مواطنون .. ضد الغباء ...!!"


تتذكرون حركة شعبية ظهرت فى مصر منذ فترة تحت اسم ..
" مواطنون ضد الغباء "...؟؟؟
الم تفتقدوا هذه الحركة ..فى هذه الأيام بالتحديد ؟؟
لسنا أمام قضية :عمالة ..و لا خيانة ..و لا تفاهة ..و لا فضيحة أخلاقية ..و لا فضيحة وطنية ..
بل نحن أمام شىء آخر ....!!


و أظن أن ما يجمع بين هؤلاء ..
اذا بليتم فاستتروا ..."

ألا يجيد هؤلاء التمثيل والتظاهر ؟؟
لازم يعنى تستضيف السفير الإسرائيلى فى " الأهرام "؟؟؟
الا يوجد مكان " متدارى " عن كدة ؟؟

الا يجيد شيخ الأزهر التظاهر بأن الأقصى هو شغله الشغال ..
و أن قضية القدس من أولوياته ..
و لا كان دخل نفسه فى قضية الفتاة المنقبة الصغيرة ..
اللى يا حرام لو كانت جميلة شوية مكنش فضيلته عرف هتعمل ايه ؟؟؟
و اللى الله اعلم كمان هو بيفهم عننا و عن اللى خلفونا ايه تانى ..!!؟؟
و لا أبو مازن دة كمان ..
يتسحب من لسانه ليه و يطلب تأجيل التقرير الذى يقر و لأول مرة ادانة الكيان الصهيونى بجرائم الحرب فى حربه على غزة ..!!
طيب ..كان أولى به أن يتظاهر بدعم القضية و ان يكمل مسرحيته الوطنية الهزلية حتى النهاية ..و مفيش ما يمنع من دمعتين أمام مجلس الأمن يرثى فيها ضحايا و شهداء غزة المكلومة و الظهور بمظهر بطل الأرض و العرض ..؟؟!!
و يبقى يسلك سبوبته مع الجماعة فى " السكرتة " بدل " السياح " ..!!
و الله ..كان اعتراف ابو مازن بالتورط فى حرب غزة و قتل أطفالها ..لأهون مما فعله ..!!
اعتذر عن استخدامى لبعض الألفاظ " المبتذلة " .. و لكن هذا أقل ما توصف به هذه الأحداث ..!!





أراغب أنت في النجاح؟

أراغب أنت في النجاح؟


هل تريد أن تنجح في حياتك العملية؟ هل تريد أن يكون لك عقل ناضج قادرٌ على التعلم؟ إليك سبعة عشر وسيلة اختر منهم عشر والتزم بها لمدة تتراوح بين ستة أشهر إلى سنة وستكون شخصًا متميزاً في تعليمك، قادرًا على إنجاح ونهضة أمتك:

1. اقرأ كتابًا كل أسبوع أو كل أسبوعين (مهم جدًا).


2. اقرأ صحيفة هادفة كل يوم.


3. اشترك في مجلة ثقافية.


4. سافر وانطلق لرؤية العالم وتمثل بسيدنا موسى عليه السلام.


5. تعلم حرفة على يد حرفيٍ.


6. زر الآثار أو متحفاً ببلدك بصحبة خبير.


7. رافق إنسانًا ناجحًا.


8. شاهد قناةdiscovery .

9. تابع نشرة الأخبار يوميًّا.


10.ابحث في تاريخ عائلتك.

11.حاول كتابة قصةٍ أو شعرٍ أو أغنيةٍ أو أية فكرةٍ.


12.ناقش واسأل في الكلية أو الفصل ولا تكن مستمعًا فقط.


13.العب الشطرنج.


14.استخدم الشبكة العنكبوتية لتصفح مواقع ثقافية.


15.اذهب لزيارة مكتبة عامة.


16.اعمل في الصيف.


17.تعلم كل ثلاثة أشهر مهارةً أو رياضةً جديدة.




شهرزاد ..تسمع بدورها..!!



لن أتحدث كثيرا فى هذه التدوينة ..

ربما لأننى سئمت الكلام ...

أو أننى بحاجة لأسمع منكم أنتم ..أصدقائى و أصدقاء المدونة ..!!
و اعتبرت نفسى "شهرزاد " شهرزاد مدونتى على الأقل .. فأننا هنا دائما أروى و أنت تقرأون ... و لكننى أريد منها اليوم أن تسمع هذه و تصغى ..!!
أنتم من تحددون دفة الحوار ..

ونبدا هذه اللعبة
بدعوة ..

لكل من شاهد فيلم


" احكى يا شهرزاد "

للكاتب وحيد حامد
و للمخرج يسرى نصر الله
و للفنانة منى زكى ..
أن يحدثنا عن رأيه فى العمل الفنى ..
أكرر ..فى العمل الفنى ..!!

فى انتظار آراءكم


فليبدأ النقاش ..

تابع التعليقات على الفيس بوك


أنا و هؤلاء : المسيري ... إنسانية الفكرة


المسيري ... إنسانية الفكرة
فى الذكرى الاولى لرحيله
هناء صابر

الدكتورعبدالوهاب ألمسيري , مفكر عربي إسلامي من طراز خاص , استطاع إن يخرج من فكر رآه غير قادر على العطاء و الاستمرارية , إلى أفق لا يحده جمود أو تعصب أو تبعية .فهو مفكر استثنائي , لم يكتفِ و يقنع باستيراد الإجابات الغربية على الأسئلة التي يطرحها واقعنا العربي الإسلامي , و محاولا إيجاد بديل حضاري يتناسب مع خصوصيتنا الحضارية و مع العصر الحديث .فغرد خارج السرب و خرج عن المألوف حتى يستطيع أن يرى المشهد العالمي بنظرة مختلفة ؛ نظرة المراقب و المحلل و الباحث عن الحقيقة , لا نظرة التبعية الحضارية و التبنى الأعمى لنظريات و أفكار أقل ما تتصف به أنها مقحمة في غير إطارها الفكري و لا الحضاري .

فهو المفكر المصري الكبير ..صاحب أهم الأعمال الموسوعية العربية في القرن العشرين، الذي استطاع من خلالها إعطاء نظرة جديدة موسوعية علمية للظاهرة الصهيونية بشكل خاص, و تجربة الحداثة الغربية بشكل عام , مستخدما ما طوره أثناء حياته الأكاديمية من تطوير مفهوم النماذج التفسيرية ..

و هو المفكر الذي أجمعت عليه جميع طوائف العالم العربي و شهدت لفكره بالقدرة على التعبير الأصدق عن قضايا واقعنا العربي و الإسلامي .
و استطاع باقتدار أن يترجم هذا المنهج لمجموعة ليست بالقليلة من المشروعات الفكرية التي ساهم بها لخدمة العالم البشرى الإنسانى العام , و لمشروعه الحضاري الذي تبناه و ظل يعطيه من فكره و تنظيره حتى آخر يوم في حياته .



المادية و التبعية للغرب :



رغم بداياته الماركسية , إلا أنه لم يستسلم لمادية فكره , و الانتباه للنموذج الإنساني بتركيبته الخاصة التي لا يمكن إخضاعها لقوانين الطبيعة والمادة .فبدا رحلته في البحث عن حقيقة الحضارة الغربية حيث إن أفكارها هي التي سيطرت خلال المئتي عام السابقة على عالمنا العربي و الإسلامي ,
لاحظ المسيرى صعود المؤشر الحضاري الغربي , و تخلف الشعوب العربية , فأخضع أفكارها للتحليل و التقييم , و أيضا محاولة منه للوصول إلى إجابات للأسئلة التي يفرضها الواقع و التي كانت تقف حائلا أمام تبنيه الكامل للنموذج الغربي الحضاري , فوصل إلى أن علمانية و مادية الحضارة معا , كفيلان بان تهددان وجود الإنسان و تذهب به إلى الهاوية فكان هناك ضرورة ملحة في استحضار القيم الروحية والإنسانية النابعة من ارتكازه على رؤية إسلامية للحياة البشرية
وصل المسيرى إلى الرؤية الإسلامية البديلة في النهوض و التقدم بعد أن عجزت النماذج الحضارية الغربية عن تفسيرها لكثير من الظواهر و المشاكل المعاصرة من استعمار امبريالي , و عنصرية , و دمار و استهلاك و استبداد , و بعد إن أخضع هذه الظواهر لنماذج و طرق جديدة في التفكير لتفسير أكثر شمولية , فكما قال الإمام محمد عبده أن ضمان خروجنا من مأزقنا الحضاري هو في "الإبداع" .. فقد كان المسيرى مفكرا مبدعا حقا , استطاع الخروج بفكر جديد محاولة منه الإجابة على الأسئلة التي طرحها الواقع العربي الإسلامي المعاصر , و أيضا على الأسئلة التي طرحتها الحداثة الغربية على العالم و كانت هذه الإجابات نابعة عن رؤية إسلامية قومية .
انتقد المسيرى , الإنسان العربي الحديث , من خلال اتهامه بثقافته السمعية و إنه -على حد تعبيره- " عقله في أذنيه " , و أنه ناقل جيد بل ربما بارع لآخر ما يسمعه بأمانة " موضوعية " , تبعث على الضحك , على حد تعبيره .و بذلك فقد الإنسان العربي الحديث قدرته على تسمية الأشياء, و منها فهو فاقد للسيطرة على الواقع و لا يستطيع التعامل معه بكفاءة مطلوبة للعطاء الحضاري.
فالإنسان العربي " الحديث "يراكم المعلومات داخل مقولاته و أطره هو , مما قد يزيد من قدرته على التنبؤ بمسار هذا الواقع و يحسن من قدرته على التعامل معه .[1]

قدم لنا الدكتور عبدالوهاب المسيرى نقدا شموليا للحضارة المادية الغربية , و اجتهد حتى وصل إلى قناعة ( بتحيز ) لمرجعية الحضارة الإسلامية .



فقه التحيز :



هو مفكر تحيز لفاعلية العقل , فالعقل عند المسيرى هو مستقبل واع ليس سلبيا , لا يدرك الواقع مباشرة و لا بسطحية , و إنما يدركه بعد عمليات من التحليل و الحذف و الإضافة .فمن خلال تحيزاته و نموذجه التفسيري و المعرفي الذي يرى به الواقع , درس المسيرى الظواهر المختلفة من وجهة إنسانية مركبة و عميقة . و من هذه النظرة كان تأكيده على أهمية استرجاع البعد الاجتهادي و الاحتمالي و الإبداعي و النقدي و التحليلي للمعرفة .
حتمية المرجعية النهائية :
و من هنا تأكد له حتمية تحديد مرجعية نهائية و ذلك من خلال تبنى النموذج الحضاري العربي الإسلامي " الجماعى " المبنى على قيمها و خصوصيتها الحضارية و الثقافية و القيمية .و ذلك في مواجهة فردية و مادية الحضارة الغربية .
و تعود حتمية تحديد المرجعية النهائية , كما أكد الدكتور عبدالوهاب المسيرى في تقديمه لبرنامج حزب الوسط , إلى عدم غياب تحديد المرجعية لاى مجتمع ما؛ فهي التي تحدد أولوياته و معايير حكمه على الظواهر و الأحداث .و إذا لم يتم تحديد و اتفاق مجتمعي على مرجعية ما تتفق و ثقافة و حضارة هذا المجتمع , سيقوم غيرنا بتحديد أولوياتنا لنا , طبقا لتحيزات الآخر ..

كان الدكتور المسيرى يتخذ موقف الرافض للواحدية المادية العلمية و للتعصب للمناهج الرياضية , و هو الذي اعاد الاعتبار للخيال و المجاز و الحدس في عملية التفكير العلمي . هو من علمنا كيفية التأمل في المعلومات و تفسيرها , و كيفية اكتشاف الأنماط و النماذج داخل ركام التفاصيل المتغيرة , و كيف يمكن " تجريد الحقيقة من الحقائق ..!!" على حد تعبيره في رحلته الفكرية, كما تعلم هو بدوره من أساتذته و معلميه أمثال د. جمال حمدان وغيره .



المشترك الإنساني :



أكد المسيرى على أهمية المشترك الإنساني التي لا تستبعد بعموميتها الهوية و الخصوصية كما جاء في تقديمه لبرنامج حزب الوسط , فهذا الفهم نابع من دراسته للإنسان كظاهرة مركبة عميقة بعيدا عن الواحدية و المادية التي هي نتاج فكر حركة الاستنارة الغربية التي أفرزت لنا الحضارة الغربية المادية الطبيعية , التي ابتعدت عن الإنسان و جعلته آلة استعمالية و إهمال الجانب الإنساني في عملية " التقدم " المزعومة .

عن الموضوعية :

من خلال سيرة " غير ذاتية " و " غير موضوعية " ؛ أكد المسيرى على رفضه لمبدأ " الموضوعية ", و هو الموقف المزاد لفكرة :" التحيز ". فالموضوعية , حسب تقدير المسيرى , هي " الموضوعية الفوتوغرافية " التي تتنافى مع " القدرة التوليدية للعقل " و كأن الموضوعية تنكر إيجابية العقل ؛ فالعقل ذو القدرة التوليدية:" ليس مجرد وعاء مادي متلق للمعلومات "..
فتحيز المسيرى , لفكرة العقل التوليدي , ما هو إلا تحيز للمنظومة الحضارية الإسلامية , التي بها تميزت بلاد حضارة الإسلام و في ظلها أبدع مفكروها و علماؤها و قادتها على حد تعبيره , و بلغتها نطق وعاظهم و قديسوهم , و لهم في انجازاتها كلها دور مشهود و جهد غير منكور .[2]
فالعقل التوليدي , كما بينه لنا المسيرى , هو عقل متلق ايجابي , يتبع تحيزه , بتلقيه المعلومات من الواقع , فيقوم العقل ( غير البسيط و المركب ) بالحذف و الإضافة و التحليل و التعديل , كما أسلفنا .
كما أكد على ضرورة اندماج المثقف بالشارع , من خلال فكرة المثقف العضوى ,الذى يفقد الكثير بل كل دوره بعدم فاعليته فى مجتمعه و قدرته على التأثير و التغيير , اذن تنتفى عنه ثقافته لعدم تمام معرفته بأصل دوره الحقيقى فى خدمة مجتمعه .


منهجه فى دراسة الظواهر :
- بداية , يعرض الدكتور المسيرى الأسئلة التى تطرحها الحضارة الغربية على العالم و أيضا الأسئلة التى يطرحها الواقع العربى الإسلامى .و منه يبدأ بعملية النقد والتقييم المستمريين ( فكر الحضارة المادية الغربية – الامبريالية الغربية و الاستعمار – الصهوينية – العلمانية – التقدم – الموضوعية ..الخ ), حيث ان التفسيرات التى طرحت لفهم هذه الظواهر لا تتناسب و نتائجها التى أدت اليها , و لا مع فطرة الإنسان كما لمسها المسيرى من خلال تجربته الشخصية الثرية بالمواقف و المراجعات .كان المسيرى يبحث عن المنطلقات الفكرية التى تؤدى الى تفسيرات جديدة لموضوعات قديمة .
- ثم يذهب لدراسة الأصول و النماذج و أسباب نجاحها التى يزعم أصحابها أنها تفسر الظاهرة تفسيرا صحيحا ( مثال : الحركة الصهيونية واحتلالهم لدولة فلسطين ؛ من حق اليهود إقامة دولتهم التى وعدهم بها الله , و لما لا و قد كانت فلسطين أرضا بلا شعب , فمن حق الشعب اليهودى أن يسترد أرضه المقدسة لإقامة دولتهم عليها بعد ان كانوا فى الشتات و بلا أرض , غير ان من كان فى فلسطين من عرب قد باعوا ارضهم , و هذا يؤكد عدم احقيتهم لها – فهذا النموذج التفسيرى الذى قدمه الصهاينة بتأييد من الإمبريالية الغربية لتفسير إقامة دولة الكيان الصهيونى اسرائيل ) . و منه كان يقيس مدى امكانية استمرارلنجاح هذا التفسير عبر الزمان و النتائج المترتبة عليه وقياس مدى قدرته التفسيرية الأشمل للظاهرة .
- و من ثَم , يبدأ بوضع رؤية نقدية و نموذج تفسيرى جديد للظاهرة منطلقا لفهم عميق لكل جوانب الظاهرة و من تحيزاته الخاصة النابعة من معتقداته الفكرية و الحضارية , و التى تستطيع من وجهة نظره الاجابة على كل الأسئلة المتعلقة بتفسير الظاهرة تفسيرا شاملا , لا قصورفيه .( دولة اسرائيل ما هى الا جماعية وظيفية و ذراع للإستعمار الغربى من اجل الوصول الى العالم العربى بحيث يخدم مصالحه و يكون حائلا دون تقدم هذه المنطقة , و هذا يفسر الدعم الغربى للكيان الصهيونى ).
- ثم يعود المسيرى لضبط و تحرير المفاهيم و المصطلحات التى قد تساعد فى فهم الظاهرة بشمولية أكبر و ان تكون أقرب الى الحقيقة . و منها يُكَوِن النموذج التفسيرى الاكثر قدرة على تفسير موضوع الظاهرة , و فك رموزها و التباساتها .( التفريق فى المفهوم ما بين اليهودية و الصهيونية – تعريف للشعب اليهودى- الفن اليهودى – مفهوم الدولة ...الخ ).

كانت هذه هى منطلقاته لمشروعاته الفكرية التى خاطب بها عوالم أفكارنا , و أضاف لا منهجا فكريا جديدا و منظورا يحمل خصوصية حضارية لرؤية أكثر تحليلية و تفسيرية للواقع و للمفاهيم الملتبسة , من منظور حضارى عربى اسلامى . فهذه الرؤية هى التى يتحدد من خلالها الحاضر و المستقبل , بل و حتى نظرتنا للماضى
.


يوليو -2009

[1] - د. عبد الوهاب المسيرى , العالم من منظور غربى , دار الهلال , 2001 .
[2] - د. عبدالوهاب المسيرى , أوراق حزب الوسط .

بيروت عاصمة عالمية للكتاب 2009

شهدت لبنان, اليوم الـ 25 من ابريل عام لهذا العام , احتفالها بتتويج اليونسكو لبيروت كعاصمة عالمية للكتاب لعام 2009 .. و بالصدفة , تابعت احتفال لبنان بعاصمتها اليوم على قناة تليفزيون لبنان على الهواء مباشرة , و ما لفت انتباهى لهذا الحفل , هو ذاك الكورال ذى الصوت الملائكى الذى شدى بوقار و فن راقى قصيدة ماجدة الرومى الرائعة " بيروت ست الدنيا "..و هذا ما جعلنى اتابع هذا الحفل لكى أكون صريحة ..!!!


و لكنى انتبهت لأمر أثناء مشاهدتى للإحتفال ...عندما علا صوت الكورال مناديا و مطالبا بيروت أن تنهض من جديد و ان تقوم من كبوتها :



قومي من تحتِ الرَدمِ،


كزهرةِ لوزٍ في نيسان


ْقومي من حُزنكِ ..


إنَّ الثورةَ تولدُ من رحمِ الأحزانْ


قومي أكراماً للغاباتِ ..


وللأنهارِ ..


وللوديانِ ..


قومي إكراماً للإنسانْ ..






( بالمناسبة هذه الدعوة موجهة لكل الدول العربية فى ظل ظروفها الراهنة بجانب بيروت ), قد لبى جميع الحضور النداء ..و قاموا فى حفاوة بالغة لأنشودة الكورال .. و صفق الجميع .. رئيس الدولة ميشيل سليمان ورئيس وزارئها الحالى السنيورة و نبيه برى رئيس البرلمان و السيد عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية ..الجميع بعنى الكلمة ..
فأنتبهت الى امر هام آخر ..


انه نداء عربى أصيل ؛فهو نداء سورى بصوت لبنانى شجى على انغام مصرية..!!


هذا نداء شاعرنا الجميل الراحل نزار قبانى؛ العربى السورى ..و بصوت الفراشة ماجدة الرومى ؛العربية اللبنانية .. و بالحان الفنان جمال سلامة ؛العربى المصرى ..


هكذا نحن العرب .. امة واحدة .. كيان واحد , لا ينفصل ..!!


أو على الأقل .. هكذا يجب ان نكون ..!!


اقرأ كامل القصيدة على الرابط التالى :


عيد الام .. رؤية خاصة


"الأم المثالية "..

احتفال اراه و كثير من الامور من المضحكات المبكيات ..
بالله عليكم ..هل لنا ان نكرم أما لم تفعل اكثر مما تفعله الاخريات ؟؟
هل نكرم اما لبمجرد انها على سبيل المثال قامت بتربية ابنائها بعد وفاة والدهم ؟؟؟
هل هذا يستحق التكريم ؟؟
اما تفعله غير طبيعى و على غير فطرة الامهات الاخريات مهما كان عرقها او دينها ؟؟حتى فى اسرائيل ..الامهات مش غير شكل ..!!
و كاننا نقول ..شكرا لك سيدتى ..فعلت ما لم تفعله غيرك من النساء ...!!
كل الأمهات مثاليات ..!!
كلهن يقدمن تضحيات و تنازلات فى سبيل رعاية و حماية أبنائها ..
طبيعة الام مثالية و معطائة و حنونة فى حد ذاتها ..
فالامومة غريزة حيرت الكثير ..
فهي غريزة طبيعية لدى المرأة كما يعتقد معظم الناس علماً ان غريزة الامومة لاتتفتح في المرأة لا مع الحمل والانجاب وهذه الغريزة كما هي الحال بالنسبة للغرائز الاخرى ذات وظيفة بنائية اساسية في الحياة الانسانية وهدفها حماية الطفل ورعايتة حتى اكتمال نضجه ..*

و كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :

"الجنة تحت أقدام الامهات " ( كان الحديث صحيحا او ضعيفا ) ..
كل الامهات ..و ليس المثاليات منهمن ..!!!
فهذا احتفال فى غير محله ..و اهدار كبير للوقت و الجهد (عمل مسابقة - اختيار الامهات وطبعا يكون نتيجة تكوين لجان فرعية منبثقة عن لجان أخرى ..و جاوئز ..و حفل توزيع للجوائز .. و التليفزيزن يصور ..و هلما جرى )...!!
اذا كانت هذه هى وسيلة الدولة (النظام ) لكى يحاول مساعدة السيدات الارملة او المطلقة .. دون أن تجرحها .. فيكون هذا الاحتفال غطاء لسماندتها اياهن .. تحت مسمى ظالم للأمومة و للدولة ..فهى محاولة بائسة ليس لها معنى حقيقى .. و لكنه استعراضى اكثر ..يهدف لتجميل الصورة و افتعال مناسبة من لا شىء و المبالغة فى الاهتمام به ..
أقول موجهة حديثى للدولة و للوزارة الوليدة " الأسرة و السكان " التى ترأسها سيادة السفيرة مشيرة خطاب ..
نحن " جميــــــــــــــــــعا" بحاجة الى العون و المساعدة و التكريم و الاهتمام ..
ربما تكون الأسرة بأكملها بحاجة الى دور الدولة " الحقيقى " فى دعمها و رفع عنها معاناتها ..و احساسهم انهم لازالوا على قيد الحياة ..!!

و كفانا سياسة "رد الفعل " ( مبنى يدمر نفكر كيف نساعد الاسر المنكوبة - حريق يشب ندرس اسبابه و بعدها نؤمن المبانى - زلزال يضرب البلاد - امهات لا عائل لهن , كيف نؤمن لهم حياتهم بعد ان يكون الزوج مات و شبع موت و غالبا سبب الوفاة هو الموت من الجوع , او المرض القاتل , أو قصر و عدم ذات اليد )..لم و لن تفلح .. و لن تصنع أمة رائدة .. أو حضارة .. او حتى مجتمع يحيا أفراده حياة كريمة ..!!

كفانا احتفالا بمناسبات بشأنها التقليل من مكانة المجتمع كله ..
اليس عيبا علينا ان نكون مجتمعا لا يهتم بالأم الا يوما واحدا ..21 مارس
و باليتيم و أحواله يوما واحدا .. أول جمعة من شهر ابريل كل عام ..
و نحتفل بالحب و كأننا نعيش فى غابة طوال العام ..
اتركونا اذن نحتفل بعيد : ( الأب و الاخت و الجد و الجدة و الخال و الخالة و العم و العمة و بنت العم و بنت الخالة ) .... اشمعنى بقة ؟؟!!!
يجب مراجعة انفسنا فيما نفعل .. وفى كل ما نفعل ..
و لنكن حذربن فيما نزرع فى ابناء مجتمعنا من أفكار و اخلاق و معتقدات و مفاهيم ..قد يتضح لنا بعد مرور الوقت بأنها ليست المطلوبة لبناء الوطن ..بل هى كفيلة بهدمه .. أو على الأقل .. لا تساعد فى تقدمه الإنسانى ..!!

اقترح بدلا من هذه الاحتفالات التى لا طائل منها و لا معنى لها .. ان نحتفل بيوم امهات الشهداء ( أم الشهيد )..!!
فهن اولى بالإححتفاء و التكريم .. فالام المكلومة فى وطننا العربى ..يكتب عنها رسائل و كتب .. و لن نفى لها حقها فى الصبر و الجلد و القوة .. بل و فى الاستمرار فى المقاومة ..

لا مانع "عندى" من بقاء أعياد مثل :

طبعا أعياد المسلمين ( الفطر و الأضحى ) و اعياد المسيحيين .. من غير رأى خاص منى بكل تأكيد ..
الربيع : لانه لا ياتى الا مرة واحدة فقط فى العام بالفعل .. !!
انتصارات اكتوبر و الأعياد القومية : لذات السبب ..بالإضافة الى انه يوم يجب ان يتذكره العدو قبل أبناء الوطن .. فله رمزية نفسية قوية بأننا انتصرنا عليكم .. و نستطيع ان نكررها .. اذا اردنا ..!!
عيد العمال : لصرف مكافآت للعاملين بالحكومة ..!!
فى انتظار مناسبة أخرى فى ابريل .. ربما تكون فى اول أسبوع منه ..كل عام ..!!!

شكرا لسعة صدركم ..
الى تدوينة قادمة ..!!
------------------------------------------------------------


البحر بيضحك ليه ؟؟؟





اسمحوا لى ان اشرككم معى فى الاجابة عن بعض التساؤلات الحائرة عن الفن :


"ما القيمة الفنية وراء وضع هذا العمل النحتى -مع الاعتذار للنحت- فى منطقة كورنيش قلعة قايتباى بالاسكندرية ؟؟؟"


هل يمكن ان يجيبنى أحد عاقل على هذا السؤال _غير البرىء ؟؟؟


ربما تكون قيمة هذه الكتلة "غير النحتية و غير الفنية", غير معلنة ...لأننا لسنا مؤهلين بعد لا للديموقراطية و لا لفهم الفن التخين -أقصد الرفيع ؟؟؟


معذرة ..من اين ترى هذه الكتلة ؟؟


ماذا تعنى ..و الى ما ترمز ؟؟؟

قد يتهمنى البعض باننى غير عليمة بمثل هذه الامور الفنية التى قد ترقى بذوقى اذا اقتربت من قيمتها أكثر و فهمت ...علم فى المتبلم ..!!!


سأجد من يقول لى :


ان هذا العمل يرمز لمعاناة الانسان المعاصر فى ظل العولمة ...!!!


أو ..ان هذا العمل صرخة فى وجه الظلم و القمع ...!!!


أو ان انها رمز للإسكندرية ..!!!


ور بما ..يتهمنى البعض" بالعمى "..و يقولون ..انها رمز السكينة و الطمأنينة و الحنان ...الا ترين القطة الصغيرة القابعة على قاعدة العمل النحتى بأمان و سلام ..انها مصر ..مبارك..!!!

لكن الحقيقة ...
لا اخفيكم القول انى معيدة فى كلية الفنون الجميلة و جامعة اسكندرية كمان ...


اذا رأى منكم القيمة الفنية الرفيعة الحقيقة ورء هذا العمل ..فليبلغنى ..كى اراجع نفسى فى كل ما أقوله لطلبتى فى الكلية عن الفن و الجمال و الابداع الذى هو دائما فى خدمة المجتمع ..و ليس عالة ثقيلة عليه ...


صعبت عليا قطعة الجرانيت التى استخدمت فى هذا العمل ..


و يصعب على الوقت المهدر فيه و فى نحته ...


و لكن من الواضح ان من وضع هذا الشىء و لم يذكر لنا من صاحب هذه التحفة _أكيد طبعا نسى _ انه فطن لهذه القيمة فلم يذكر لنا من هو صاحب هذه التحفة و لا اى معلومات عنها ..لكى لا يعرض صاحيها للمسائلة الفنية ...!!!


استنوا يا جماعة ...!!!


أتكون هذه القطعة "غير الفنية "من الآثار التى تمتلىء بها هذه المنطقة البحرية _الميناء الشرقى _ و تكون من القطع المنتشلة من البحر ؟؟؟؟


تفتكروا ؟؟؟


لا أظن ...!!!
عرفتوا بقة ..البحر بيضحك ليه ....!!
طبعا علينا ...!!!!

تحديث لا بد منه ..!!!
بالصدفة البحتة ..اكتشفت اكتشافا زاد من " غيظى " و تساؤلاتى الحائرة ..
اكتشفت ان هذه القطع الخامية كبيرة الحجم هى كما توقعت .. اجزاء أثرية تم انتشالها من البحر فى منطقة الميناء الشرقى بالإسكندرية , و هى محتفظة بحالتها منذ الاف السنين , ربما تعود الى العصر البطلمى .. لا أعلم بالتحديد ..و هذا ما يستفذنى .. الا يجدر بمن هو مسئول عن وضع هذه القطع الاثرية الهامة أن يكتب تحتها اى معلومة لها علاقة بهذا الكشف الأثرى الهام ؟؟؟ و عجبى ..!!
اليس من حق مواطنى الإسكندرية وغير الإسكندرية .. معرفة معلومات عن تاريخ هذه القطع ... كيف انتشلت من البحر .. هى ايه اصلا .. لماذا وضعت هذه القطع ؟؟ بغرض فنى .. أم تاريخى .. ام تأصيل لحضارة سابقة فى الإسكندرية ...أى معلومة ...!!!ام ان القائمين على الثقافة و السياحة و الإثار يريدون ان كل مواطن "شغل مخه " و يحزر .. يا ترى ..ايه دو؟؟
اليكم بعض لقطات للقطع الأثرية فى منطقة القلعة بالإسكندرية ... و جارى البحث عن معلومات عنها .. و الله المستعان ..!!! اضغط هنا


كل الفلسطينيون عملاء...!!!

اعتذر عن طول غيابى عن التدوين _الإلكترونى ...
وددت ان تكون هذه هى اول تدوينة لى فى 2009 ..
ربما أردت ان اجعل من 2009 عام الحقائق ...على الأقل كما اظنها ...
لن أطيل عليكم ..


سأبدأ التدوين هذا العام بصدمة ..!!!
حديث هامس نتحدث به دون الافصاح عنه ..ربما هى عادتنا ,فى عدم الوضوح, الذى بدوره يؤدى الى عدم حل المشكلات التى نعانى منها , و منها فأفكارنا تظل حبيسة عقولنا ..لا تتغير ...
و لكننا ..و بعد تجربة حرب تموز 2006 و غزة 2009 , نريد جميعا أن لا نبقى على اى من مشكلاتنا رهينة الفكر السائد الذى يتنافى بشكل كبير اذا لم يكن _غير حقيقى بالمرة ....
نريد كلنا الوقوف على يد الحقيقة ...
و منها ..
هذه التدوينة ....
كل الفلسطينيون .. عملاء...!!!
-------------------


انهم باعوا أرضهم ...و يريدون استردادها ؟؟؟


جملة , يريد بها مروجوها القضاء على البقية الباقية من القضية الفلسطينية و الخلاص من جذور الصراع العربى الصهيونى , من خلال تدمير شخصية الفلسطينى كمواطن و مقاوم و محاول للعودة و ربما كانسان, يحاول فقط البقاء بعيدا عن التدمير و الوحشية , و ان يكون له الحق فى الحياة و أيضا الدفاع عن قضيته .


أوجه تدوينتى هذه , بالدرجة الاولى لأبناء جيلى من الشباب, و ربما من هم اضغر سنا , من امتى العربية و الإسلامية ...أن هذه الإدعاءات خالية من اى مسئولية انسانية أو نزاهة أو حتى حقيقة تاريخية او علمية ..تأتى هنا كلمة "كل " _هذا التعميم الإستثنائى _لشعب مثل الشعب الفلسطينى مجحف و مضلل لأجيال قادمة ..حيث انه يستحيل فى أى مكان و فى اى وقت ان تجتمع الخسة و العمالة و الدناءة بين "كل "أبناء المجتمع الواحد ..حتى داخل المجتمع الإسرائيلى نفسه ..يتخذ "البعض" فى كثير من الاحيان مواقفا رافضة ..بل عدائية

فى بعض الأحيان , ضد ا للأيدلوجية الصهيونية ..و ظهر هذا جليا اثناء الحرب على غزة ..و شاهدنا جميعا التظاهرات التى اندلعت داخل اسرائيل على يد اسرائيليين , للتنديد بالموقف الاسرائيلى و المطالبة بالحد من اكاذيبها و ادعائاتها ..(شاهد هنا )

هذا شعب عرف النضال و المقاومة منذ بدايات خيوط المؤامرة و احكامها عليه ..تشهد بذلك صفحات التاريخ الطويلة , منذ بداية الهجرة اليهوية لأرض فلسطين سعيا فى انشاء دولة يهودية على أرضها "العربية" طبقا للمخطط الصهيونمى العالمى , مرورا بمقاومة الانتداب البريطانى الذى اعتبره الفلسطينيون رأسا لذنب الاستيطان و الاغتصاب الصهيونى .
فكانت المقاومة أمام جبهتين فى وقت واحد ..!!

اذن ..كيف تتساوى المقاومة للظلم و الاغتصاب و الدفاع عن الأرض و الشرف و التاريخ ,مع العمالة و الخسة ؟؟!!

لقد قابلت من يحمل فلسطين جنسية ووطنا و دما و لحما , و قابلت أيضا من كانت الخسة و الاعوجاج ابرز شيمه ..!!

و لكن , لا يمكننا أن نحمل فلسطين كل آثام ابناءها ..حتى ولو كانوا غير بارين بها ..بل هى طبيعة البشرية و الانسانية , من يأتى بغير ذلك, نعود و نؤكد له ,بأن هناك اسرائيليين من هم أفضل كثيرا من حكامنا العرب " المسلمين "...!!


فكما كان هناك الشيخ الجليل الشهيد أحمد ياسين , فهناك من تواطىء مع الصهاينة و قبض ثمن خيانته للمساعدة فى اغتيال شيخ شيوخ المقاومة ..!!

اذا كان اتهام العمالة و الخسة لصيقا بكل فلسطينى , لكانوا باعوا القضية الفلسطينية و استسلموا للمخطط الصهيونى الحاكم بإبادتهم تمام و احلالهم بشعب جديد يهودى على أرض زعموا انها أرض بلا شعب ..!!
لكانوا قد عاشوا فى ظل مدنية الدولة الصهيوينة الحديثة دون الاستمرار حتى الآن فى مقاومة تهويد الارض و التاريخ و ابادة شعب يأبى الاستسلام و الخنوع ..
لكان اولى به نسيان القضية ..
لما كان يرينا كل يوم صور الصمود الباسلة التى نفخر بها قدر خزينا بأنفسنا ...!!!

اليس الصمود و المقاومة و محاولة كشف و فضح مخططات بنى صهيون , أصعب و أبعد على " العملاء " من التعايش و الاستسلام و التسليم و الخضوع و بيع التاريخ و القضية لأعلى ثمن ..و الذوبان داخل مجتمع جديد براق؟؟؟
اليست هذه هى صفات العملاء ؟؟؟


حتى من تقابلهم من فلسطينى المهجر (و أقولها بصدق و صراحة صارخة ), من هم بعيدين عن تراب فلسطين و رائحة الليمون و الذكريات البرتقالية كما يصفها الشاعر الكبير الراحل محمود درويش فى قصائده , و الذى ربما هذا المهاجرالبعيد عن أرض الوطن , لم يرى فلسطين الا صورا ...قد أجمع الكثير _أقول الكثير و لم اجمع معهم _ ان بهم ما بهم من صفات رذيلة ربما أو فجة أحيانا...فلماذا _اذا صدقت أحاديث البعض _, نستبعد ان ما حل بهم هو نتيجة الظلم و الاستبداد الذى وقع عليهم و على ذويهم من تهجير و تشريد و قتل و محاولة ابادة ..كما يقول عبدالرحمن الكواكبى فى كتابه الهام جدا " طبائع الاستبداد و مصارع الاستعباد" يقول فيه :
"الاستبداد يُضطر الناس إلى إباحة الكذب والتحايل والخداع والنفاق والتذلل ومراغمة الحس وإماتة النفس إلى آخره، وينتج من ذلك أنه يربي الناس على هذه الخصال. بناء عليه، يرى الآباء أن تعبهم في تربية الأبناء، التربية الأولى، لا بد أن يذهب يوماً عبثاً تحت أرجل تربية الاستبداد، كما ذهبت قبلها تربية آبائهم لهم سدى. ثم أن عبيد السلطة التي لا حدود لها هم غير مالكين أنفسهم، ولا هم آمنون على أنهم يربون أولادهم لهم، بل هم يربون أنعاما للمستبدين وأعواناً لهم عليهم. وفي الحقيقة إن الأولاد في عهد الاستبداد سلاسل من حديد يرتبط الآباء بهم على أوتاد الظلم والهوان والخوف والتضييق، فالتوالد من حيث هو، زمن الاستبداد، حمق، والاعتناء بالتربية حمق مضاعف". اسمعوا جيداً يا آباءنا الأقدمين واتعظوا: "لماذا يتحمل الآباء مشاق التربية؟ فهم إن نوّروا أولادهم جنوا عليهم بتقوية إحساسهم فيزيدونهم شقاء، ويزيدونهم بلاء، ولهذا لا غرو أن يختار الآباء الذين فيهم بقية من الإدراك ترك أولادهم هُملاً تجرفهم البلاهة إلى حيث تشاء"...

و لا تنسوا نا النفس امارة بالسوء ..!!

الفلسطينى المقاوم ..هو من مات رميا بالرصاص على يد العصابات الصهيونية عام 1948 ووقعوا قتلى فى حفر قاموا هم بحفرها بأنفسهم تحت تهديد سلاح الصهاينة الخائف...كان هذا بالطبع بديلا عن تسليم الأرض و العمالة ..فكانت الشهادة الخيار الرابح ..!!!



و اليكم هذا المشهد الدامى ..فقد كان هناك طريقة اخرى فى التعذيب لأهل فلسطين , ان يقوم الاحياء بدفن الأموات من ذويهم الملقاة على الطرقات الممتلئة بدماء فلسطينية حارة , و يقوموا أيضا بافراغ المناول الفلسطينية من محتوياتها العربية (المتعلقات للأسر الفلسطينية المهجرة أو الشهيدة ), و يساعدوا عصابات الصهاينة فى عمليات الاستيطان للأسر الصهيونية المهاجرة الى أرض ميعادهم الضالة ..ثم يكون المصير النهائى ..هو القتل ..!!!

أم فلسطينية تقدم بروح براقة أبنائها الأربعة بعد أن استشهد أبنها الخامس ..تقول :" مات واحد باقى أربعة لسة ما استشهدوا .."

أب مكلوم ..بقى من ولده بقايا حطام انسان , يحمد ربه على ما أصابه , و يتمنى الشهادة لأخيه من اجل تحرير الأرض ...

تنجب المرأة الفلسطينية الكثير و الكثير من الذرية ..تقربا الى الله وواهبة أياهم الى التحرير أو الشهادة ...فها هو سلاحها ..!!

بعد كل هذا ..و تتهمونهم بالخسة و العمالة ؟؟!!
عيب عليكم ..فمن ترموهم بالدنائة , هم من يحمون لك مقدساتك من المسجد الاقصى الى كنيسة القيامة , هم من يدافعون عن عربية القدس و قدسيتها ..!!
هل من انتفض للحول دون تدنيسه مسرى الرسول الكريم و مهد السيد المسيح ..يكون عميلا!!



فليترك كل منكم مقاعد الاتهام الرذيلة المهينة , و ليتخذ مكانا بجانب صمود الشعب الفلسطينى المقاوم , و ليراجع نفسه مرة أخرى ...



أو كما قال ابو اياد : اتركونا بس نقاوم








انها ليست قضية فلسطينية و حسب ..بل انه صراع عربى صهيونى ...أوشك على الإنتهاء ..!!!!

"إن التاريخ يعلمنا أن المشروع الاستيطاني الذي لا يقضي تماما على السكان الأصليين مصيره هو الزوال.." د/ عبدالوهاب المسيرى

أعلام من فلسطين

اليكم اضافة لتدوينتى السابقة اقتبستها من مقال لد. خالد الخالدي - رئيس قسم التاريخ والآثار - الجامعة الإسلامية - غزة , تحت عنوان : (تمت الإضافة فى 17/2/2009):

بيع الفلسطينيين أرضهم لليهود حقيقة أم خيال؟!



عفوا ..سيدى الوزير!!



ردا على ما ورد من السيد فاروق حسنى فى موضوع نشرته المصرى اليوم فى عددها بتاريخ اليوم 30/10/2008



أولا :
====


كيف لمصر و هى دولة تقر فى دستورها فى مادته الثانية على أن الدين الإسلامى هو الدين الرسمى لها و هو مصدر التشريع , و لا نتعامل بمقتضى هذه المادة التى اصبحت أشبه بالبند المهمل الديكور ؟؟؟


ثانيا :
===
مقتضى هذا المبدأ ..هو حرية الاعتقاد و التعبير بما لا يتنافى مع العام المتفق عليه و وهو أن الاسلام لا يعترف الا بالأديان السماوية اى ما جاءت من قبل ظهوره فكان هو آخر الرسالات و متممها ...و لا يتنافى ايضا مع النظام الاجتماعى المتعارف عليه (الاتفاق المجتمعى على ان الديانات المعترف بها فى مصر اليهودية -المسيحية - الإسلام )..


ثالثا :
===
الاعتراف بمثل الأديان الوضعية "الأرضية "..يعد خرقا للمادة الثانية من الدستور المصرى و أيضا تعديا على العرف المجتمعى المصرى الذى يضمن للإسلام البيئة التى لا يمكن أن يفسد فيها الدين ..حيث ان الإسلام دين و حضارة ضمت بداخله و استوعبت الجميع ...
رابعا :
====
الاسلام لا يمنع صاحب أى عقيدة ما كانت ان يمارس طقوسه ..و لكن لا يمكن له أو لدولة تدين بالاسلام ان يعترف بها ...!! اذا اعرتفنا بها ..سنفتح باب الهزلية ..فتظهر لنا الديانات "العطعوطية " و "المذهب " المبروكى "..و ديانة "قوس قزح "...!!! و هذه ليست حرية اعتقاد ...دة تهريج ..!!!
خامسا :
===
هل يمكن ان نقول اننا نحن من " مللنا و سقمنا " من بقاءه طوال هذه السنوات فى "القضاء " على الثقافة فى مصر "....؟؟؟؟
مش كفاية بقة و لا ايه ؟؟؟


السؤال هنا :
=========
"اى ثقافة ننمتمى نحن فى هذه الأيام الغابرة ؟؟؟--- على اى ثقافة نصب السيد الوزير --- و أى ثقافة يقصد هو ؟؟؟


لك له يا يونسكو ..!!

من أطرف التعليقات على الموضوع المنشور بالمصرى اليوم :
=============================
1-"انا معه فى هذا الراى 100% ولكن احب ان اذكره بانه يجب عليه قبول الحجاب (لأن هذا جزء من حرية العقيدة، وإذا رفضناها نكون متخلفين وجاهلين)"....
2-"تطالب بإحترام حرية المعتنقين لأي فكرة على أنها ديانة وأنت نفسك ترفض إرتداء المحجبة لحجابها ولم تقبل الحجاب حتى ولو من باب الحرية الشخصية ... وزراء آخر زمن"..
3- "بعد هذا الحديث لوزير الثقافه عرفت ليه الثقافه معدومه لدى الشعب المصرى"...
4- "ديانات ارضية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هوا فيه ديانات ارضية وديانات فضائية؟؟؟؟؟ ربنا يرحمنا من الغث اللي انتشر والجهل وكل شيء... والديانات الفضائية دي على انهي قمر نايل سات ولا الاروبي؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وسلملي ع الثقافة والمثقفين"..
5-" السيد الوزير ثقافته واسعة جداً لكن إحنا الشعب كل ثقافتنا أخذناها من طابور العيش والجري ورا لقمة العيش لأن السعر غالية ولأن ثقافتنا محدودة بسب وزارة الثقافة والمالية والحالة الإقتصاديةللبلد فالمدارس علمونا ( ايام زمان وليس الآن) ان الأديان ثلاثة فقط وكلهم من عند ربنا فقط تصدق يا سيادة الوزير ان دي ثقافتنا"....

مبارك يعفو عن إبراهيم عيسى


" أصدر الرئيس حسنى مبارك اليوم الاثنين الموافق 6 أكتوبر 2008, قرارا جمهوريا بالعفو عن عقوبة الحبس الصادرة بحق إبراهيم عيسى رئيس تحرير صحيفة الدستور فى القضية المتعلقة بما نشرته الصحيفة العام الماضى عن صحة الرئيس.ووجه الرئيس مبارك وزيرى الداخلية والعدل لتنفيذ قرار العفو كل فيما يخصه."..!!
والتعليق لكم ...!!

الماسونية و رواد التجديد ...


ليست هذه الدراسة دفاعا فقط عن أشخاص. .بل هى دفاع عن أفكار .. تمثلت فى محاولات للإصلاح و التجديد من الفكر الثقافى الإسلامى فى بداية القرن العشرين ..وهى أيضا محاولة لتوضيح ما قد يلتبس على البعض ,عند قراءة مثل هذه الإدعاءات غير الدقيقة و الخالية من البراهين الكاملة و الدامغة التى تتعرض لرواد كبار, قدموا للأمة الإسلامية الكثير حتى تتخطى محنتها و تسطيع النهوض مرة أخرى لملاحقة ركب التطور و الرجوع مرة أخرى لدور الريادة الإسلامية و تحقيق النهضة العربية المنشودة ..و منها يجب الإنتباه الى مثل هذه الدعاوى التى لا يعلم مروجوها_ دون علم أو تدقيق _ تبعاتها و كامل أبعادها ..

ففى شأن علاقة جمال الدين الأفغانى و الإمام محمد عبده بالمحافل الماسونية وطلب عضويتها كما هو مبين من الوثائق , شأنها شأن كل من يدعو الى الإصلاح و التجديد و من يهتم بقضية الإسلام و التحديات المعاصرة له و واضعى رؤى الإصلاح الإجتماعى و من يتصفون باستنارة خطابهم الدينى و الإصلاحى , حينما يجد من يدعو الى الإخاء و الحرية و المساواة و تحرير العقل و اعماله و التخلص من الجمود و غيرها من الشعارات البراقة و الدعاية الكاذبة التى تدعو لها المحافل الماسونية ...فلما لا يقترب منها من يسعى لتحقيق ذلك ؟؟!!..
و قد أوضح المفكر الكبير عبدالوهاب المسيرى فى موسوعته "اليهود و اليهودية و الصهيونية ..عن حقيقة علاقة الأفغانى و غيره بالماسونية فيما يلى :

" و لكن الماسونية البريطانية لم تكن الماسونية الوحيدة التى انتشرت فى المستعمرات , إذا أن الصراع الإمبريالى على العالم انعكس من خلال صراع بين الحركات و المحافل الماسونية , فكان كل محفل ماسونى يخدم مصلحة بلد ممثله , تماما كما حدث صراع بين المبشرين البروتستانت و المبشرين الكاثوليك الذين كانوا ييمثلون مصالح بلادهم . و يبدو أ بعض الشخصيات المهم فى العالم العربى أرادت أن تستفيد من هذا الصراع , خصوصا و أن اعضاء هذه المحافل كانوا من الاجانب ذوى الحقوق و الامتيازات الخاصة المقصورة عليهم . فكان الدعاة المحليون ينخرطون فى هذه المحافل بغية توظيفها فى خدمة أهدافهم , و حتى يتمتعوا بالمزايا الممنوجة لهم .و يُقال ان من بين هؤلاء الشيخ جمال الدين الافغانى و الشيخ محمد عبده و الامير عبدالقادر الجزائرى . و لعل هذه الشخصيات الدينية و الوطنية حذت حذو ماتزينى و غاريبالدى و غيرهما ممن حاولوا الاستفادة من اية اطر تنظيمية قائمة .
و لنا ان نلاحظ ان الافغانى اكتشف حقيقة الماسونية فى وقت مبكر , و توصل الى الاسس العلمانية التى يقوم عليها خطابها الدينى , و من ثم ناهض هذه الافكار فى" كتابه الرد على الدهريين" .أما عبدالقادر الجزائرى فلا توجد تفاصيل حول علاقته بالماسونية , و ان كان قد حاول ايجاد أطر تنظيمية و تاسيسية لحركته مع الاستفادة من أسلوب التنظيمات الماسونية..
كما أن الحركة الماسونية ظلت فى مصر و غيرها ضعيفة تضم فى صفوفها الأجانب أساسا ."
[1]

ومن وجهة نظرى المتواضعة , أنه بالفعل قد تنبه الشيخان_ الافغانى و محمد عبده _الى حقيقة الماسونية و ما تدعو له من علمنة الفكر من فصل الدين عن الدولة و نزع القداسة عن الموجودات و إعلاء قيمة الإنسانية فوق الإله , و تراجعوا عن عضويتهما الى المحافل الماسونبة,و ترجع خديعة الماسون للشيخان و تراجعهما عن العضوية لعدة أسباب , منها :

اولا : الغموض الذى يلف حول الحركة الماسونية و عن حقيقة افكارها ..حيث أنك لا تستطيع أن تتعرف على الحقائق و الأسرار الا بعد التدرج و الترقى فبينك و بين هذه الأسرار 33 درجة ..حتى تصل الى مرتبة الأستاذ الأعظم ..مما لا يعطى فكرة كاملة غير منقوصة لفكرهم غير الذى الظاهر فقط ..و بالتأكيد ما أراد الماسون أن يظهروه فقط ..

ثانيا : عدم انتشار وسائل الإعلام فى ذلك الوقت ..بما يسمح بتداول المعلومات بين عامة الناس و العلماء و غيرهم عن حقيقة مثل هذه التجمعات الماسونية حتى ينتبه الي حقيقتها العقلاء والعلماء قبل العامة ..

ثالثا: الدعوات البراقة و الديباجات الدعائية للجماعات الماسونية من إخاء و مساواة و حرية و التى جاءت بها بعض الثورات فى العالم الغربى "الثورة الفرنسية " ..و أيضا دعوى اعمال العقل و التحرر من الجمود و الإهتمام بالعلم و بقوة الفكر البشرى ..و خصوصا مع بداية عضويتك فى مثل هذه المحافل لا يطالبوك بإعتناق دين جديد أو التخلى عن دينك ..بل يدعون فى الظاهر الى التمسك بصحيح دينك_اي ما كان هذا الدين_ ...
و لكنهم فى حقيقة الأمر يتدرجون حتى يصلوا معك الى أن تحيد الدين تماما من حياتك و ان تهمشه كل هذه الدعوات قد تغرى الكثير من مصلحى القرن التاسع عشر الذين كما قلت سابقا كانوا يسعون للإصلاح و التجديد والإستنارة و ذلك كله من خلال التمسك بصحيح الدين و الإبتعاد عن النقل فى مقابل اعمال العقل ومسايرة روح العصر للوصول الى حلول لمشكلات و تحديات العصر المعاصر ..
"الإخاء و المساواة و الحرية "..هذه الدعاوى التى تخفى من وراءها الأهداف الحقيقة من محاربة الأديان و بث روح الإلحاد و الإباحية و فى تكوين جمهورية عالمية لا دينية المتمثل فى مقولتهم :" سوف نتخذ الإنسانية غاية من دون الله " و العياذ بالله .

رابعا : كان الماسونيين فى محاولة دائمة لجلب أكثر الشخصيات تأثيرا و دعوتهم للإنضمام الى محافلهم و ذلك لما له الأثر الكبير على انتشار أفكارهم بين عامة الناس ..
و أيضا ..هناك خديعة يداومون عليها باستمرار ..فهم يعلنون بشكل دورى عن قوائم أسماء أعضاء محافلهم من الشخصيات البارزة ..حتى و لو لم يكونوا من الأعضاء فعليا ..فهذا يدعم البروباجندا لحركتهم , ومنها أيضا اثارة القلاقل و البلبلة فى المجتمعات ...مما يساعد على شحن جميع أطراف المجتمع و منها تفتيته من الداخل ..

خامسا : يؤمن الماسونى بأن أصل الأديان كلها واحد ..وهى تنادى بالأساس, بإسقاط الدين مع الإحتفاظ بالخالق خشية الفوضى الفلسفية ...و إيمانهم بالخالق أو الكائن الأسمى (مهندس الكون الأعظم ) و الذى يرجح الكثير من المفكرين و المؤرخين لحركة الماسونية ان "مهندس الكون الأعظم " المنوط به هذا الإيمان هو "يهوا " اى ابليس الشيطان ....فهل يصح باى حال من الأحوال تبعية مثل هؤلاء الأئمة المجددون (صاحب رسالة التوحيد محمد عبده – و صاحب المنار – الشيخ محمد رشيد رضا و غيرهم ) ان يتم اتهامهم بإيمانهم بـ" مهندس الكون الأعظم " للماسون ؟!..

سادسا : و آخرا .. لماذا لا نرجع الى كتابات الشيخ الأفغانى و الامام المجدد محمد عبده و تلميذه الشيخ رشيد رضا صاحب المنار .و غيرهم من أئمة التجديد و الإصلاح و رواد حركة الإحياء و التجديد فى الفكر الإسلامى ما بين (أواخر القرن التاسع عشر و بدايات القرن العشرين )...حتى يتبين لنا أنهم أبدا لم يكونوا من العلمانيين الملحدين ..بل أن لهم الكثير من الإسمهامات فى صد الهجمات عن الإسلام و فى التتجديد من الخطاب الدينى فى عصرهم الذى يريدون من وراءه تحرير الامة الإسلامية من كبوتها و من هزيمتها أمام قوى الإستعمار الوطنى و الفكرى ..محاولين بعث روح الإجتهاد و اعمال العقل بعد ان توقف لفترات طويلة ....

انما أراد رواد تيار الإحياء و التجديد :
"مشروعا تجديديا ,لايقيم قطيعة مع التراث , و إنما يتجاوز المتخلف منه , ذلك الذى تجاوزه التطور ..و لايقيم قطيعة مع الحضارات الاخرى و إنما يميز فى عطائها بين "المشترك الإنسانى العام " و بين "الخصوصيات " التى تتميز بها تلك الحضارات ..
و لا يدير ظهره للواقع _حاضرا أو مستقبلا _ فيهجره الى الماضى _كما فعل تيار التقليد للموروث _ أو الى "الآخر الحضارى " كما فعل تيار التغريب ..و إنما أراد هذا التيار استلهام الموروث و الإستعانة بالوافد الملائم , كمنطلقات لإبداع جديد للواقع العربى الإسلامى الجديد ...
فالإبداع هو الهدف و الأساس و السبيل الى الأحياء و التجديد , فى مذهب أعلام هذا التيار "...
[2]

و منها ..فالمنابع الفكرية لتيار الإحياء و التجديد قد تمثلت فيما يلى :
1. مبادىء الإسلام من منابعه الجوهرية و النقية (القرآن و السنة النبوية الصحيحة ) .
2. ثوابت التراث العربى الإسلامى .
3. كل ما أبدعه العقل الإنسانى فى مختلف الحضارات التى هى تمثل المشترك الإنسانى العام .

جاء ذلك بعكس ما اعلنه صراحة ,مفكر مثل "سلامة موسى " من ان "الرابطة الشرقية سخافة " و أن " الرابطة الدينية وقاحة " و اعتقاده بضرورة الخروج عن الإسلام و حضارة الإسلام و إيمانه الكامل بالغرب ..و دعواته لإستخدام العامية لغة للأدب ..بما يهدم تمام الرابط العربى الإسلامى المتمثل فى لغة القرآن و تأصيل هوتنا العربية و الإسلامية .

كما ان على سبيل المثال , انضمام الأفغانى _فى البداية _ للحركات الماسونية لمجرد اتخاذه شكلا تنظيميا للوصول الى مبادئه بطريقة منظمة , كما أنه وجد فيها وسيلة للإتصال بالجماهير شأنها شأن الصحف و منابر الخطابة .[i]
من اسهامات الإمام محمد عبده على سبيل المثال [3]:
1. تحرير الفكر من قيد التقليد , و فهم الدين على طريقة سلف الأمة .
2. إصلاح أساليب اللغة العربية فى التحرير ..و هذا بما يتنافى تماما مع دعاوى التغريب و البعد عن التأصيل, الداعية اليها الماسونية من هدم لمنظومة القيم و تأصيلها فى الأمم و البعد عن كل ما له علاقة بتثبيت دعائم الدين و الحفاظ عليه .
[4]
3. التمييز بين ما للحكومة من حق الطاعة على الشعوب و ما للشعوب من حق العدالة على الحكومة .

و من أقوال الشيخ جمال الدين الأفغانى مؤكدا تميز تيار الإحياء و التجديد عن تيار التغريب فيما يلى :
[5]
" لقد شيد العثمانيون عددا من المدارس على النمط الجديد , و بعثوا بطوائف من شبابهم الى البلاد الغربية لحملوا اليهم ما يحتاجون من العلوم و المعارف و الآداب , و كل ما يسمونه "تمدنا " , و هو فى الحقيقة تمدنا للبلاد التى نشأ فيها على نظام الطبيعة و سير الإجتماع الإنسانى ..
فهل اقتنع العثمانيون و المصريون بما قدموا لأنفسهم من ذلك و قد مضت عليهم أزمان غير قصيرة ..؟؟!!"
"و لقد علمتنا التجارب ..ان المقلدون من كل أمة , المنتحلين أطوار غيرهم يكونون فيها منافذ لتطرق الأعداء اليها .."
" ان الظهور فى مظهر القوة , لدفع الكوارث , انما يلزم له التمسك ببعض الأصول التى كان عليها آباء الشرقيين و اسلافهم .."

ويقوم المشروع الفكرى و الإصلاحى لجمال الدين الأفغانى على أربعة أركان :[i]
1- الإلتزام بمبادىء الإسلام , و الإقتداء بسلف الأمة .
2- تحرير الأمة من الإستبداد الداخلى و الخارجى .
3- توحيد الأمة فى جامعة إسلامية .
4- الأخذ بأسباب القوة من العلوم و النظم العربية .

و هكذا يكون الأفغانى قد أسس فى الفكر السياسى الإسلامى المصرى لفكرتى :[ii]
- الإسلام المجاهد ضد الطغيان الداخلى و الخارجى .

- الإسلام المتحرر من قيود التقليد, المنطلق فى رحاب حرية الفكر و سعة الإجتهاد .

من أفكار الإمام محمد عبده أيضا [6]:
" إن الدين هو سبيل لمريد الإصلاح فى المسلمين , لا مندوحة عنها , فإن إتيانهم من طرق الأدب و الحكمة العارية عن صيغة الدين , يُحوِج المصلح الى إنشاء بناء جديد , ليس عنده من مواده شىء , و لا يسهل عليه أن يجد من عماله أحدا ..
و إذا كان الدين كافلا بتهذيب الأخلاق و صلاح الأعمال , و حمل النفوس على طلب السعادة من أبوابها , و لأهله الثقة فيه , و هو حاضر لديهم , و العناء فى إرجاعهم اليه اخف من إحداث ما لا إلمام به , فلم العدول عنه لغيره ؟!.."


هناء صابر
الأسكندرية
سبتمبر 2008

[1] -الموسوعة الموجزة –اليهود و اليهودية و الصهيونية – الجزء الثانى - د/عبدالوهاب المسيرى –دار الشروق –الطبعة الرابعة 2008 –صــ184.

[2] - ازمة الفكر الإسلامى المعاصر – د/ محمد عمارة –دار الشرق الأوسط للنشر – 1990-صــ72,73.
[3] -الاعمال الكاملة –الإمام محمد عبده –تحقيق د/ محمد عمارة –جـ2 – صــ318 , 319.
[4] - تعليق للباحث .
[5] - ازمة الفكر الإسلامى المعاصر – د/ محمد عمارة –دار الشرق الأوسط للنشر – 1990-–صــ74, 75
[6] -المرجع السابق- صــ.77.

[i] -جمال الدين الافغانى , الاعمال المجهولة ,تحقيق و تقديم د/ على شلش,رياض الريس للكتب و النشر , 1987,صــ246

[ii]- فى النظام السياسى للدولة الإسلامية , د/ محمد سليم العوا ,دار الشروق ,الطبعة الثانية , 2006, صــ301

[iii] - المرجع السابق ,صــ303

لجنة‮ ‬تقصي الحرائق..!!






لجنة‮ ‬تقصي الحرائق..!!
اقتبستها من الأستاذ أحمد رجب فى نص كلمة اليوم ...
الحقيقة ..جاءت الكلمة فى "الجوون "..

"إلي جوار لجنة تقصي الحقائق بمجلس الشعب اقترح مع التطورات المستجدة‮ - ‬تشكيل لجنة جديدة اسمها لجنة‮ ‬تقصي الحرائق‮ .‬"
الحقيقة ..البلد بقت بلد "حرايق " مش بلد "شهادات " ..كما كانت على ايام عادل امام ....!!!
و الشىء المخجل جدا ...انه و بعد كل حريق ...يعلق المسئول الرفيع ...ان هذا الحادث قد فتح بابا ملحا جدا و هو "كيفية تأمين المنشآت الهامة فى البلاد "..الحقيقة.. و بعد اخماد الحريق ....يقفل الباب ثانية ..على امل فتحه بعد حريق قريب ان شاء الله ...!!!
و الشىء الاكثر ترويعا ..اننا لم نفيق حتى الآن ...فمنذ حريق مسرح بنى سويف .._يا سبحان الله _ لم يفيق مسئولى وزارة "الثقافة " مع الإعتذار للثقافة ..على ضرورة تأمين ..البشر ..قبل الأماكن و الجدران ..التى لا تقل اهمية بكل تأكيد و لكن ..ما هوثمن حياة الإنسان و عرضتها الدائمة للخطر ...لكن مش مهم ..يساوى ايه الإنسان يعنى ...اليونسكو أهم ...!!!
يعنى زمان كنا بنقول ..بلاش شغل السياسة ووجع القلب احنا مش ناقصين ...خيلنا ماشيين جنب الحيط احسن ..
لكن دلوقتى ...كله هيولع ...بتوع" يحيا الوطن "و كمان بتوع "لقمة العيش ..و أنا مالى " ..!!


طوال هذه السنوات المريرة الماضية ..اثبتت لنا الأيام ان سياسة "رد الفعل " ..لا تبنى امم ..لكن تجيبها على الأرض ..!!
على ما أظن أن حرايقنا كترت شويتين ...و لا ايه ؟؟؟
حريق بنى سويف ..
مجلس الشورى و الخيبة التقيلة ...
و دلوقتى المسرح القومى ...
و الله اعلم الدور على مين بعد كدة ...


و انا بتكلم عن الحرايق بس ..و انتم تعلمون ..فكوارثنا كثر ..!!
بس على فكرة ...لو حصل حاجة تانية _لا قدر الله _ فى مكان أكثر حساسية من اللى فات _شوف انت بقة _ هيبقى السبب جاهز .. "ماس كهربى " ...هما اللى جابوه لنفسهم ..من اعمالكم ...!!!
زمان كانوا يحملون مصائبنا و كوارثنا المتلاحقة على المختلين عقليا ...الآن الذنب كل الذنب على عمك "شرارة "..!!

على كل ..انا فى قمة التفاؤل ..
أى تغيير حقيقى (التغيير للأسوأ أو لغيره ..أهه تغيير و السلام ) فى مصر عادة ما يسبقه حريق كبير ..!!!
و لكن ..لا يمكن ان تحرق القاهرة بأكملها ...تم فك الحريق الكبير ..بحرائق متفرقة ..
المهم انه يحدث التغيير ..
بكل تأكيد مع الفارق الكبير بين ملابسات الحادثين 1952-2008 ..
يا ريت بس نركز بقة المرة دى ...دة مستقبل مصر ..مش ثورة تيجى و ملك يمشى ..!!
و يجعل حرتيقنا خفيفة علينا ...
و يجعلها آخر الحرايق ..
و لعل الماس ..خير ...!!!!

بين ريتا و عيونى بندقية -وداعا درويش

بين ريتا و عيونى بندقية -وداعا درويش

جميع الحقوق محفوظة ....@ مدونة تعالوا