و تكفيرا عن ذنبى و تأخرى فى سماع تجربة " نمرة " .. وضعت " احلم معايا " أغنية مدونتى ..يعنى اضم صوتى لصوته .. و أقول " احلم معايا "..!!







شهدت لبنان, اليوم الـ 25 من ابريل عام لهذا العام , احتفالها بتتويج اليونسكو لبيروت كعاصمة عالمية للكتاب لعام 2009 .. و بالصدفة , تابعت احتفال لبنان بعاصمتها اليوم على قناة تليفزيون لبنان على الهواء مباشرة , و ما لفت انتباهى لهذا الحفل , هو ذاك الكورال ذى الصوت الملائكى الذى شدى بوقار و فن راقى قصيدة ماجدة الرومى الرائعة " بيروت ست الدنيا "..و هذا ما جعلنى اتابع هذا الحفل لكى أكون صريحة ..!!!


.jpg)
.jpg)
الواضح ان من وضع هذا الشىء و لم يذكر لنا من صاحب هذه التحفة _أكيد طبعا نسى _ انه فطن لهذه القيمة فلم يذكر لنا من هو صاحب هذه التحفة و لا اى معلومات عنها ..لكى لا يعرض صاحيها للمسائلة الفنية ...!!!
جملة , يريد بها مروجوها القضاء على البقية الباقية من القضية الفلسطينية و الخلاص من جذور الصراع العربى الصهيونى , من خلال تدمير شخصية الفلسطينى كمواطن و مقاوم و محاول للعودة و ربما كانسان, يحاول فقط البقاء بعيدا عن التدمير و الوحشية , و ان يكون له الحق فى الحياة و أيضا الدفاع عن قضيته .
أوجه تدوينتى هذه , بالدرجة الاولى لأبناء جيلى من الشباب, و ربما من هم اضغر سنا , من امتى العربية و الإسلامية ...أن هذه الإدعاءات خالية من اى مسئولية انسانية أو نزاهة أو حتى حقيقة تاريخية او علمية ..تأتى هنا كلمة "كل " _هذا التعميم الإستثنائى _لشعب مثل الشعب الفلسطينى مجحف و مضلل لأجيال قادمة ..حيث انه يستحيل فى أى مكان و فى اى وقت ان تجتمع الخسة و العمالة و الدناءة بين "كل "أبناء المجتمع الواحد ..حتى داخل المجتمع الإسرائيلى نفسه ..يتخذ "البعض" فى كثير من الاحيان مواقفا رافضة ..بل عدائية 
فى بعض الأحيان , ضد ا للأيدلوجية الصهيونية ..و ظهر هذا جليا اثناء الحرب على غزة ..و شاهدنا جميعا التظاهرات التى اندلعت داخل اسرائيل على يد اسرائيليين , للتنديد بالموقف الاسرائيلى و المطالبة بالحد من اكاذيبها و ادعائاتها ..(شاهد هنا )
هذا شعب عرف النضال و المقاومة منذ بدايات خيوط المؤامرة و احكامها عليه ..تشهد بذلك صفحات التاريخ الطويلة , منذ بداية الهجرة اليهوية لأرض فلسطين سعيا فى انشاء دولة يهودية على أرضها "العربية" طبقا للمخطط الصهيونمى العالمى , مرورا بمقاومة الانتداب البريطانى الذى اعتبره الفلسطينيون رأسا لذنب الاستيطان و الاغتصاب الصهيونى .
فكانت المقاومة أمام جبهتين فى وقت واحد ..!!
اذن ..كيف تتساوى المقاومة للظلم و الاغتصاب و الدفاع عن الأرض و الشرف و التاريخ ,مع العمالة و الخسة ؟؟!!
لقد قابلت من يحمل فلسطين جنسية ووطنا و دما و لحما , و قابلت أيضا من كانت الخسة و الاعوجاج ابرز شيمه ..!!
و لكن , لا يمكننا أن نحمل فلسطين كل آثام ابناءها ..حتى ولو كانوا غير بارين بها ..بل هى طبيعة البشرية و الانسانية , من يأتى بغير ذلك, نعود و نؤكد له ,بأن هناك اسرائيليين من هم أفضل كثيرا من حكامنا العرب " المسلمين "...!!
فكما كان هناك الشيخ الجليل الشهيد أحمد ياسين , فهناك من تواطىء مع الصهاينة و
قبض ثمن خيانته للمساعدة فى اغتيال شيخ شيوخ المقاومة ..!!
اذا كان اتهام العمالة و الخسة لصيقا بكل فلسطينى , لكانوا باعوا القضية الفلسطينية و استسلموا للمخطط الصهيونى الحاكم بإبادتهم تمام و احلالهم بشعب جديد يهودى على أرض زعموا انها أرض بلا شعب ..!!
لكانوا قد عاشوا فى ظل مدنية الدولة الصهيوينة الحديثة دون الاستمرار حتى الآن فى مقاومة تهويد الارض و التاريخ و ابادة شعب يأبى الاستسلام و الخنوع ..
لكان اولى به نسيان القضية ..
لما كان يرينا كل يوم صور الصمود الباسلة التى نفخر بها قدر خزينا بأنفسنا ...!!!
اليس الصمود و المقاومة و محاولة كشف و فضح مخططات بنى صهيون , أصعب و أبعد على " العملاء " من التعايش و الاستسلام و التسليم و الخضوع و بيع التاريخ و القضية لأعلى ثمن ..و الذوبان داخل مجتمع جديد براق؟؟؟
اليست هذه هى صفات العملاء ؟؟؟
حتى من تقابلهم من فلسطينى المهجر (و أقولها بصدق و صراحة صارخة ), من هم بعيدين عن تراب فلسطين و رائحة الليمون و الذكريات البرتقالية كما يصفها الشاعر الكبير الراحل محمود درويش فى قصائده , و الذى ربما هذا المهاجرالبعيد عن أرض الوطن , لم يرى فلسطين الا صورا ...قد أجمع الكثير _أقول الكثير و لم اجمع معهم _ ان بهم ما بهم من صفات رذيلة ربما أو فجة أحيانا...فلماذا _اذا صدقت أحاديث البعض _, نستبعد ان ما حل بهم هو نتيجة الظلم و الاستبداد الذى وقع عليهم و على ذويهم من تهجير و تشريد و قتل و محاولة ابادة ..كما يقول عبدالرحمن الكواكبى فى كتابه الهام جدا " طبائع الاستبداد و مصارع الاستعباد" يقول فيه :
"الاستبداد يُضطر الناس إلى إباحة الكذب والتحايل والخداع والنفاق والتذلل ومراغمة الحس وإماتة النفس إلى آخره، وينتج من ذلك أنه يربي الناس على هذه الخصال. بناء عليه، يرى الآباء أن تعبهم في تربية الأبناء، التربية الأولى، لا بد أن يذهب يوماً عبثاً تحت أرجل تربية الاستبداد، كما ذهبت قبلها تربية آبا
ئهم لهم سدى. ثم أن عبيد السلطة التي لا حدود لها هم غير مالكين أنفسهم، ولا هم آمنون على أنهم يربون أولادهم لهم، بل هم يربون أنعاما للمستبدين وأعواناً لهم عليهم. وفي الحقيقة إن الأولاد في عهد الاستبداد سلاسل من حديد يرتبط الآباء بهم على أوتاد الظلم والهوان والخوف والتضييق، فالتوالد من حيث هو، زمن الاستبداد، حمق، والاعتناء بالتربية حمق مضاعف". اسمعوا جيداً يا آباءنا الأقدمين واتعظوا: "لماذا يتحمل الآباء مشاق التربية؟ فهم إن نوّروا أولادهم جنوا عليهم بتقوية إحساسهم فيزيدونهم شقاء، ويزيدونهم بلاء، ولهذا لا غرو أن يختار الآباء الذين فيهم بقية من الإدراك ترك أولادهم هُملاً تجرفهم البلاهة إلى حيث تشاء"...
و لا تنسوا نا النفس امارة بالسوء ..!!
الفلسطينى المقاوم ..هو من مات رميا بالرصاص على يد العصابات الصهيونية عام 1948 ووقعوا قتلى فى حفر قاموا هم بحفرها بأنفسهم تحت تهديد سلاح الصهاينة الخائف...كان هذا بالطبع بديلا عن تسليم الأرض و العمالة ..فكانت الشهادة الخيار الرابح ..!!!
و اليكم هذا المشهد الدامى ..فقد كان هناك طريقة اخرى فى التعذيب لأهل فلسطين , ان يقوم الاحياء بدفن الأموات من ذويهم الملقاة على الطرقات الممتلئة بدماء فلسطينية حارة , و يقوموا أيضا بافراغ المناول الفلسطينية من محتوياتها العربية (المتعلقات للأسر الفلسطينية المهجرة أو الشهيدة ), و يساعدوا عصابات الصهاينة فى عمليات الاستيطان للأسر الصهيونية المهاجرة الى أرض ميعادهم الضالة ..ثم يكون المصير النهائى ..هو القتل ..!!!
أم فلسطينية تقدم بروح براقة أبنائها الأربعة بعد أن استشهد أبنها الخامس ..تقول :" مات واحد باقى أربعة
لسة ما استشهدوا .."
أب مكلوم ..بقى من ولده بقايا حطام انسان , يحمد ربه على ما أصابه , و يتمنى الشهادة لأخيه من اجل تحرير الأرض ...
تنجب المرأة الفلسطينية الكثير و الكثير من الذرية ..تقربا الى الله وواهبة أياهم الى التحرير أو الشهادة ...فها هو سلاحها ..!!
بعد كل هذا ..و تتهمونهم بالخسة و العمالة ؟؟!!
عيب عليكم ..فمن ترموهم بالدنائة , هم من يحمون لك مقدساتك من الم
سجد الاقصى الى كنيسة القيامة , هم من يدافعون عن عربية القدس و قدسيتها ..!!
هل من انتفض للحول دون تدنيسه مسرى الرسول الكريم و مهد السيد المسيح ..يكون عميلا!!
فليترك كل منكم مقاعد الاتهام الرذيلة المهينة , و ليتخذ مكانا بجانب صمود الشعب الفلسطينى المقاوم , و ليراجع نفسه مرة أخرى ...

"إن التاريخ يعلمنا أن المشروع الاستيطاني الذي لا يقضي تماما على السكان الأصليين مصيره هو الزوال.." د/ عبدالوهاب المسيرى
اليكم اضافة لتدوينتى السابقة اقتبستها من مقال لد. خالد الخالدي - رئيس قسم التاريخ والآثار - الجامعة الإسلامية - غزة , تحت عنوان : (تمت الإضافة فى 17/2/2009):
بيع الفلسطينيين أرضهم لليهود حقيقة أم خيال؟!


ار – الشيخ محمد رشيد رضا و غيرهم ) ان يتم اتهامهم بإيمانهم بـ" مهندس الكون الأعظم " للماسون ؟!..كما ان على سبيل المثال , انضمام الأفغانى _فى البداية _ للحركات الماسونية لمجرد اتخاذه شكلا تنظيميا للوصول الى مبادئه بطريقة منظمة , كما أنه وجد فيها وسيلة للإتصال بالجماهير شأنها شأن الصحف و منابر الخطابة .[i]
من اسهامات الإمام محمد عبده على سبيل المثال [3]: 
1. تحرير الفكر من قيد التقليد , و فهم الدين على طريقة سلف الأمة .
2. إصلاح أساليب اللغة العربية فى التحرير ..و هذا بما يتنافى تماما مع دعاوى التغريب و البعد عن التأصيل, الداعية اليها الماسونية من هدم لمنظومة القيم و تأصيلها فى الأمم و البعد عن كل ما له علاقة بتثبيت دعائم الدين و الحفاظ عليه .[4]
3. التمييز بين ما للحكومة من حق الطاعة على الشعوب و ما للشعوب من حق العدالة على الحكومة .
و من أقوال الشيخ جمال الدين الأفغانى مؤكدا تميز تيار الإحياء و التجديد عن تيار التغريب فيما يلى :[5]
" لقد شيد العثمانيون عددا من المدارس على النمط الجديد , و بعثوا بطوائف من شبابهم الى البلاد الغربية لحملوا اليهم ما يحتاجون من العلوم و المعارف و الآداب , و كل ما يسمونه "تمدنا " , و هو فى الحقيقة تمدنا للبلاد التى نش
أ فيها على نظام الطبيعة و سير الإجتماع الإنسانى ..
فهل اقتنع العثمانيون و المصريون بما قدموا لأنفسهم من ذلك و قد مضت عليهم أزمان غير قصيرة ..؟؟!!"
"و لقد علمتنا التجارب ..ان المقلدون من كل أمة , المنتحلين أطوار غيرهم يكونون فيها منافذ لتطرق الأعداء اليها .."
" ان الظهور فى مظهر القوة , لدفع الكوارث , انما يلزم له التمسك ببعض الأصول التى كان عليها آباء الشرقيين و اسلافهم .."
ويقوم المشروع الفكرى و الإصلاحى لجمال الدين الأفغانى على أربعة أركان :[i]
1- الإلتزام بمبادىء الإسلام , و الإقتداء بسلف الأمة .
2- تحرير الأمة من الإستبداد الداخلى و الخارجى .
3- توحيد الأمة فى جامعة إسلامية .
4- الأخذ بأسباب القوة من العلوم و النظم العربية .
و هكذا يكون الأفغانى قد أسس فى الفكر السياسى الإسلامى المصرى لفكرتى :[ii]
- الإسلام المجاهد ضد الطغيان الداخلى و الخارجى .
- الإسلام المتحرر من قيود التقليد, المنطلق فى رحاب حرية الفكر و سعة الإجتهاد .
من أفكار الإمام محمد عبده أيضا [6]:
" إن الدين هو سبيل لمريد الإصلاح فى المسلمين , لا مندوحة عنها , فإن إتيانهم من طرق الأدب و الحكمة العارية عن صيغة الدين , يُحوِج المصلح الى إنشاء بناء جديد , ليس عنده من مواده شىء , و لا يسهل عليه أن يجد من عماله أحدا ..
و إذا كان الدين كافلا بتهذيب الأخلاق و صلاح الأعمال , و حمل النفوس على طلب السعادة من أبوابها , و لأهله الثقة فيه , و هو حاضر لديهم , و العناء فى إرجاعهم اليه اخف من إحداث ما لا إلمام به , فلم العدول عنه لغيره ؟!.."
هناء صابر
الأسكندرية
سبتمبر 2008
[1] -الموسوعة الموجزة –اليهود و اليهودية و الصهيونية – الجزء الثانى - د/عبدالوهاب المسيرى –دار الشروق –الطبعة الرابعة 2008 –صــ184.
[2] - ازمة الفكر الإسلامى المعاصر – د/ محمد عمارة –دار الشرق الأوسط للنشر – 1990-صــ72,73.
[3] -الاعمال الكاملة –الإمام محمد عبده –تحقيق د/ محمد عمارة –جـ2 – صــ318 , 319.
[4] - تعليق للباحث .
[5] - ازمة الفكر الإسلامى المعاصر – د/ محمد عمارة –دار الشرق الأوسط للنشر – 1990-–صــ74, 75
[6] -المرجع السابق- صــ.77.
[i] -جمال الدين الافغانى , الاعمال المجهولة ,تحقيق و تقديم د/ على شلش,رياض الريس للكتب و النشر , 1987,صــ246
[ii]- فى النظام السياسى للدولة الإسلامية , د/ محمد سليم العوا ,دار الشروق ,الطبعة الثانية , 2006, صــ301
[iii] - المرجع السابق ,صــ303


